العلامة الأميني

17

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أعلام الدين ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد ، لا لطلب الرئاسة والدنيا كما لا يخفى . إنّ إصرار أهل السنّة على مخالفة أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام وشيعته ، في الوقت الّذي كان النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يصرّ ويؤكّد بشدّة على اتّباع أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام منذ بداية البعثة وأثنائها ، وحتّى اللحظات الأخيرة من حياته الشريفة ، ويحثّ الناس على محبّتهم وولايتهم والاقتداء بهم ، وأنّ اللّه تبارك وتعالى جعل في كتابه الكريم أجر الرسالة في مودّة قربى النبيّ ، فهل أنّ مودّة أهل البيت تجتمع مع مخالفتهم في مقام العمل ؟ ! أليس من المضحك أن أدّعي محبّة أهل البيت ، ولا أكتفي بأخذ أصول ديني وفروعه من المخالفين لهم ، بل أصرّ على مخالفة سيرتهم العمليّة فضلا عن نبذ أحاديثهم ومرويّاتهم ؟ ! إنّ أحد المصاديق العلنيّة في مخالفة أهل السنّة مع شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، هو أنّ أهل السنّة وعلى خلاف الشيعة الّذين يحيون ويقيمون مراسم العزاء أيّام مصيبة وحزن أهل البيت كأيّام المحرّم وصفر وأيّام شهادة الأئمّة عليهم السّلام ، ومراسم الاحتفال بأفراح مسرّات أهل البيت كأيّام ولاداتهم وعيد الغدير وأمثالها ، يخالفون بشدّة إقامة مثل هذه المراسم ، بل لا يذكرون لهم اسما . وهذه من أكبر الجنايات على المسلمين ، حيث يحذف ذكر اسم أهل البيت من على منابرهم ، ويذكر بدلا عنها اسم أبناء أميّة ، وأعداء أهل البيت . . . فهل هذا هو جواب دعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمودّة ومحبّة واتّباع أهل بيته عليهم السّلام ؟ ! ثالثا - النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في كلمات المخالفين رفعوا الصحابة فحطّوا من قدر الرسول صلّى اللّه عليه وآله ! إنّ الابتعاد عن أهل البيت عليهم السّلام يؤدّي إلى تغيير نظرة الإنسان إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأين من توصيف النبيّ على لسان أمير المؤمنين والإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السّلام ، من توصيفه بلسان صحيح مسلم أو صحيح البخاري أو . . . ؟ ! فانظر إلى كلمات التنقيص والإهانة التالية : 1 - إنّ رواة السوء نسجوا عن إسلام أبي بكر وأبويه الروايات ، وتحدّثوا عن آيات نازلة